• فرانس بالعربي

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تبطل قرار دنماركي يحرم لاجئ سوري من لم الشمل



زيد العظم-فرانس بالعربي


قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأغلبية 16 صوت مقابل صوت واحد بأن" السلطات الدنماركية انتهكت الإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان".

حيث اعتبرت المحكمة الأوروبية بأن الدنمارك انتهكت المادة الثامنة من الإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان المكرسة لمبدأ الحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية. وكانت السلطات الدنماركية رفضت منح اللاجئ السوري أ.ف حق لم الشمل لزوجته بحجة أن الإقامة التي منحت له إقامة حماية مؤقتة (7/3) وهذه النوع من الإقامات لاتمنح بحسب السلطات الدنماركية حامل هذه الإقامة حق لم الشمل. و اللاجئ أ.ف هو لاجئ سوري تولد عام 1959 يعيش في مدينة مارستال في الدنمارك بسبب اضطراره لترك سوريا بفعل الاضطهاد والحرب. وتقدم اللاجئ السوري أ.ف بطعن إلى مجلس طعون اللاجئين في الدنمارك لإبطال قرار رفض منح حق لم الشمل، لكن مجلس الطعون صادق على القرار القاضي بحرمان اللاجئ السوري من حق لم الشمل، الأمر الذي دفع بالأخير إلى سلوك طريق الطعن أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي اعتبرت رفض الدنمارك في منح أ.ف حق لم الشمل يناقض بشكل واضح المادة 8 من الإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تكفل احترام الحياة العائلية في كل الدول الأوروبية. يشار إلى أن وزير الهجرة واللجوء الدنماركي ماتياس تسيفاي أصدر مؤخرا قرارا صادما اعتبر من خلاله أن دمشق ومحيطها مكان آمن يمكن ترحيل اللاجئين السوريين إليه. الأمر الذي خلق حالة استياء كبيرة في عديد من الدول والمنظمات الأوروبية. ومؤخرا صنف المفوض السامي في الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فليبيو غراندي، سوريا، على أنها المصدر الأول للاجئين في العالم حيث أكثر من نصف الشعب السوري ترك بلاده بفعل الاضطهاد الممارس من قبل حكومة النظام السوري بشكل أساسي وهربا من الحرب الدائرة في البلاد. كما قدمت الحكومة الدنماركية مؤخرا مشروع قانون ينص على إمكانية ترحيل طالبي لجوء إلى دولة ثالثة دون أن يتم تحديدها، إلا أن منظمة العفو الدولية و منظمات حقوق إنسان أخرى رجحت أن تكون أوغندا و تنزانيا هي الوجهة التي تريدها السلطات الدنماركية لترحيل طالبي اللجوء إليها.