• فرانس بالعربي

بين قبرص التركية والإدارة الكردية ..وقائع جديدة


بقلم زيد العظم مجددا عادت في هذا الصيف الحار موجة من التصعيد الكلامي بين الجانب التركي من جهة وبين الجانب الأوروبي من جهة أخرى ، واليوم انضمت إليها واشنطن، حيث انتقدت الأسرة الغربية التصريحات الأخيرة التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثناء زيارته في 19من الجاري للشطر الشمالي من قبرص والمتعارف عليه بقبرص التركية. حيث قال الرئيس أردوغان، إنه “في حال إجراء عملية مفاوضات جديدة مستقبلا (في قبرص)، فلا يمكن القيام بها إلا على أساس دولتين متساويتين تتمتعان بالسيادة”. وأكد أردوغان أن “أكثر من نصف قرن والقبارصة الأتراك يخوضون نضال المساواة والعدالة”، مشيرا إلى أن “تركيا ستواصل اليوم وغدا الوقوف إلى جانب القبارصة الأتراك”. جملة التصريحات هذه لم ترق كثيرا كما ذكرت للنادي الغربي، بالصورة العامة، إلا أن وجهة نظر أخرى، ترى أن هذا النوع من الانتقادات والانتقادات المضادة بعد استقبال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في باريس لوفد الإدارة الذاتية، لا يتجاوز دائرة مهارة التصريحات والتلاعب بالألفاظ، لأن مايحدث في قبرص التركية مرتبط بما يحدث بالشمال الشرقي لسوريا الخاضع لنفوذ الإدارة الذاتية الكردية ضمن مسارين. أول هذه المسارات هو قيام أنقرة بالتلويح بالورقة القبرصية مجددا لوضعها على طاولة التفاوض مع الغرب حول إعادة تحديد الخرائط من جديد بعد مضي أكثر من 115 سنة على الخرائط والحدود الحالية لسوريا وبلاد الشام، على اساس نضوج واقع آخر للجغرافيا السورية بحكوماتها الأربع، وبأن التغيير السوري سيتبعه تغيير قبرصي حتمي. المسار الثاني يتمظهر في العاصمة الفرنسية باريس بعد الوعد الذي أطلقه الرئيس ماكرون المفوض من ذات الأسرة الغربية، بأن عقارب الزمن لن تعود إلى الوراء وبأن الدول الغربية تدعم الحوكمة الكاملة للأكراد في شمال شرق سوريا، في رغبة فرنسية-غربية بإخراج الورقة الكردية لتذكير أنقرة مجددا بجدية مايمكن استيلاده على حدودها الجنوبية لذات الهدف في خلق واقع جديد بعد تعنت النظام السوري في الانخراط الجدي والحقيقي في المسار السياسي بتطبيق القرار الدولي 2254. منذ عام 1916 -1920-1948 -1967-1974 حتى يومنا هذا ، سنوات وتواريخ تؤكد بأن خرائط إقليم بلاد الشام خرائط أشبه ماتكون بممالك الرمل المتحركة التي لا تناسبها الثبات.