• فرانس بالعربي

ختان الإناث...ذنب مازال يقترف في حق الطفلات



بقلم هند الصنعاني (رئيسة رابطة كاتبات المغرب في مصر)


ختان الإناث، هذه الممارسة الذميمة والمهينة للأنثى، والانتهاك الصارخ في حق الفتيات و في حق المرأة، ظاهرة اجتماعية تمارس على الفتيات و تسبب لهن أضرارا جسدية و نفسية عنيفة تؤثر عليهن مدى الحياة، و بالرغم من المناهضات و المناشدات التي تُطلق لكبح هذه الظاهرة إلا انها مازالت متجدرة في اعراف كثير من الدول. " جدتي تقول الختان ضروري لكل فتاة لأنه يجعلهن طاهرات"، هو مبدأ فئة عريضة تنتمي إلى مجتمع متخلف و متوحش مازال يؤمن بأن طهارة البنت مرتبطة بهذا العضو الذي يجب أن نتخلص منه بطريقة وحشية لضمان عفتها في المستقبل، هذه الممارسة تظل راسخة في ذهن ونفسية الطفلة المختونة التي تصاب باكتئاب مزمن طيلة حياتها. استمرار هذه العادة المهينة التي تكسر كبرياء المرأة و ثقتها و التي تكون قاتلة في كثير من الأحيان، هي اتباع لإعتقادات الأجداد الذين تربوا على قمع المرأة و وأدها بغرض تهذيبهن أو الحفاظ على شرفهن لكنهم يجهلون انهم يعاقبنهم على ذنب لم يقترف بعد. اضطرابات في الدورة الشهرية، مشاكل في المثانة، التهابات دائمة وتدمير للحياة الزوجية، كلها مشاكل تعاني منها البنت المختونة مدى الحياة، فكيف يمكننا أن نقبل أن نكون سببا رئيسيا لعذاب فلذات أكبادنا...!!! الختان جريمة أخلاقية و مظهر من مظاهر العنف ضد المرأة و الطفلة، لا نستطيع وضعه إلا في خانة جريمة "الاغتصاب" فهو تشويه متعمد للأعضاء التناسلية و ايضا تشويه لنفسية الطفلة أو المرأة، و لا أظن أن الدين يبيح هذا الاعتداء السافر على المرأة و هو الدين الذي كرمها و رفع من درجاتها، لا أظن أن الدين يربط طهارة المرأة و عفتها بعضو من أعضائها فديننا دين الأخلاق والتربية.