• فرانس بالعربي

رسالة العائلة الأوروبية إلى الأسد


بقلم زيد العظم


في البداية أحب أن أتوجه بالشكر إلى وريث العرش البرتغالي السيد دوارته دو براغنثا، لإطلاعي على مضمون رسالة الأسرة الأوروبية إلى الأسد صيف 2011 واللقاء الذي جمعه به في قصر الروضة بدمشق هذا اللقاء الذي استمر 90 دقيقة، عندما نقل له رسالة قامت على النية في تجنيب سوريا خطر التشرذم والتفتت والإقتتال الأهلي.


دمشق 8 تموز 2011:

المسؤلان الأمنيان السوريان محمد ناصيف (أبو وائل) وحسام سكر، يستقبلان السيد دوبراغانثا في مطار دمشق الدولي ويصطحبانه إلى قصر الروضة في دمشق للقاء الأسد كما هو مقرر في تمام الساعة الحادية عشرة صباحا.

قبل أن يخرج دو براغانثا رسالة الأسرة الأوروبية، قال للأسد بأن "الأسرة الأوروبية حريصة على سلامة واستقرار سوريا ولاتخفي قلقها بأن إدارة خاطئة أو سياسة عنيفة قد تعرض البلاد إلى حرب أهلية وبهذا سيفتح الباب على مصرعيه لتدخل ودولي وتدخل إقليمي على وجه الخصوص"

و يتابع دو براغنثا حديثه للأسد قائلا :" بأنه تم الإتفاق في الإجتماع الأخير الذى دعى إليه الرئيس الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي مع وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ ورئيس الحكومة الإيطالية سليڤيو برلسكوني، على توجيه رسالة إليكم بصيغة مبادرة تقترح مجموعة من الحلول تعكس الرغبة الأوروبية الحقيقية في إحداث انتقال سياسي ديمقراطي في سوريا، يجنبها مشهد قاتم من السوء"

نصت المبادرة على مايلي :

1-السماح للمتظاهرين السلميين بالتظاهر وعدم التعرض لهذا الحق.

2-حل الحكومة الحالية.

3-تشكيل حكومة تكنوقراط من اختصاصيين، تمثل كل أطياف الشعب السوري.

4-رئيس هذه الحكومة من الأفضل أن يكون (إيكونوميست) أي إقتصادي أو رجل أعمال وأن يكون ذو ثقل إجتماعي في إحدى المدن الكبرى.

5-تغيير الدستور السوري الحالي، وكتابة دستور عصري جديد يضمن التعددية السياسية والإقتصادية الحقيقية.

6- جعل ولاية رئيس الجمهورية 5 سنوات بدلا من 7، وحصرها بولايتين فقط.

7-يضمن الرئيس الفرنسي دعم جميع هذه الخطوات الإصلاحية في الإتحاد الأوروبي، ويتعهد باستقبال رئيسي جمهورية وحكومة سوريا في قصر الإليزيه.

انتهى اللقاء الذي استمر 90 دقيقة، ولم تعجب هذه المبادرة الأسد، والذي زاد في حنق الأسد وغيظه، هي الحاشية التي كتبها أبو وائل محذرا من هكذا مبادرة تهدف إلى ضرب السيادة والوحدة والاستقلال وووو من مصطلحات البعث الخشبي.

ترفع الأسد عن الإجابة على المبادرة بنفسه ، فكلف العميد حسام سكر بالرد عليها فقام سكر بإطلاق الرصاص على المبادرة ووضعها في تابوت وإرجاعها من حيث أتت كي يتم دفنها حسب الأصول.


الصورة المرفقة لوريث العرش البرتغالي دوارته دو براغنثا مع عائلته (زوجته وأولاده) هذه العائلة التي تحب سوريا ولاتتدخر أي جهد أو مبادرة لإنقاذ سوريا أرضا وشعبا، لغاية هذا اليوم.