• فرانس بالعربي

شوشة.. حصيلة أذربيجان من أسابيع القتال ضد أرمينيا.


وقعت بالأمس أذربيجان وأرمينيا إتفاق وقف إطلاق النار الشامل برعاية روسية، لإنهاء القتال في مرتفعات ناغورنو كرباخ المندلع منذ نهاية شهر أيلول/سبتمبر الماضي.

حيث وقع الإتفاق كل من الرئيس الأذري إلهام علييف، ورئيس الحكومة الأرميني نيكول باتشنيان، بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ليدخل الإتفاق حيز التنفيذ بدءا من أمس الإثنين الساعة 21 بتوقيت غرينتش، منهيا جولات من الصراع بين الطرفين والدول الداعمة لهما.

النتيجة الأساسية التي نجمت عن أسابيع الإقتتال هذه، هي سيطرة الجيش الأذري على مدينة شوشة، هذه المدينة المهمة في مرتفعات ناغورنو كارباخ المتنازع عليها.


نبذة عن مدينة شوشة:

هي مدينة في مرتفعات كرباخ، تبلغ مساحتها 5,5 كيلو متر مربع، عدد سكانها حوالي 4 آلاف نسمة.

توصف شوشة بـ "مهد الموسيقى الأذربيجانية" لشهرة ملحنيها وموسيقييها، وتعد رمزا لإقليم كرباخ بسبب ثرائها التاريخي والثقافي وجمالها الطبيعي.

كانت شوشة أحد الأهداف الرئيسية للأرمن الذين شنوا هجماتهم من أجل تحقيق مطالبهم الإقليمية ضد أذربيجان، بعد تخطيط دام سنوات أثناء تفكك الاتحاد السوفيتي.

وتعتبر مدينة شوشة الاستراتيجية التي أخذها الجيش الأذربيجاني، الأحد، أكثر من مجرد مدينة بالنسبة لشعب أذربيجان،فبالإضافة إلى كونها مدينة من بين رموز التاريخ والثقافة الأذربيجانية، فإن شوشة لها أهمية استراتيجية، لأنها تقع على الطريق المؤدي إلى خانكندي أكبر مدينة في إقليم كرباخ، وموقعها الجغرافي المهيمن في المنطقة.

ومع سيطرة الجيش الأذربيجاني على مدينة شوشة، انتهى اشتياق سكانها الذين اضطروا للخروج منها قبل 28 عام.

قال الرئيس الراحل حيدر علييف عن شوشة إنها " صرح تذكاري عظيم صنعه أجدادنا"، وأكد أن شوشة مدينة وقلعة وصرح عظيم لكافة الأذربيجانيين.

ما أن تم توقيع إتفاقية وقف إطلاق النار الشامل بالأمس ،حتى خرجت مجموعات من الشباب الأرميني الغاضب إلى ساحات وشوارع العاصمة يريفان، منددين بهذه الإتفاقية ووصفوها بإتفاقية العار، واقتحم جزء منهم مبنى البرلمان الأرميني,

أما سياسيا، فطالبت أحزاب المعارضة الأرمينية رئيس الحكومة باتشنيان بالإستقالة الفورية بعد هذه الإتفاقية المخزية للشعب الأرميني على حد وصفهم.