بحث
  • فرانس بالعربي

هؤلاء اغتالوا لبنان {الجزء الثالث}

تم التحديث: يناير 5


فيما يلي ننشرالجزء الثالث من تلخيصات وردت في كتاب هؤلاء اغتالوا لبنان للكاتب عمران أدهم. ونحب أن ننوه أن الاراء الواردة في الكتاب تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي موقع فرانس بالعربي.

.................................................................................................................

نعم ما ورد في الحلقتين السابقتين هما مقدمة لكتاب هؤلاء اغتالوا لبنان (COSA NOSTRA LEBANON )

ببضعة أسطر أوجز مختصرا لبعض فقرات من الكتاب للفصل الأول من المافيا السياسية.

الكتاب يحتوي على أربعة فصول من 322 صفحة بدأ من الفصل الأول للمافيا السياسية وكيف تربعت على كراسي السلطة وهيمنت على الأمة بشبكات ميليشياوية أوصلت البلاد إلى الإفلاس ، والعباد إلى الدمار والتسول في الأزقة والطرقات للقمة العيش ، في سابقة لم يعشها الشعب اللبناني لافي عهد العثمانيين ولا الإنتداب الفرنسي الذي وللأسف ينادي به الأكثرية الساحقة من أبناء الوطن للخلاص من الشقاء والإنهيار، أوالموت على أيادي الزعماء الذين احتكروا كافة السلطات تحت العديد من المسميات وحولوا تلك الأموال بوقاحة إلى حسابات خارجية بأسماء شركات وهمية باعتقادهم بأن ذلك يجعلهم بعيدين عن المحاسبة والملاحقات القانونية.

وسخافة السلطات المتربعة على رقاب الشعب بأنهم يعيشون أوهام حيث يخيل لهم بأنهم بعيدين عن الرقابة وهذا يثبت غباءهم وجهلهم وإنهم اعتلوا المراكزالمتسمرين عليها منذ ثلاثة عقود ظنا بأن مايقومون به هم وما يدور بفلكهم وأولادهم بعيدا عن الرقابة حقا هذا يدل على أنهم سخيفون وجهلة، وصلوا إلى السلطة بغفلة في زمن رديء وبقوة السلاح ، سلاح العصابات والمرتزقة ، واعتلاءهم المناصب

تم بقرصنات وخداع لوطن خرج من حرب أهلية دامية وطويلة دمرت البشر والحجر معا ، وهنا تعود بي الذاكرة إلى وعود

أطلقها البعض من هؤلاء السياسيين بجعل البلاد في ازدهار والشعب في بحبوحة منتقدين ما سبقهم من رجال حافظوا

على صدارة لبنان منذ عهد الاستقلال حتى بداية الحرب الأهلية عام 1975 مرورا بعهد الرئيس بشارة الخوري إلى الرئيس

كميل شمعون والرئيس فؤاد شهاب والرئيس شارل الحلو والرئيس سليمان فرنجية والرئيس الياس سركيس، وما بعده بدأ

العد التنازلي مع وعود كاذبة وأوهام خدر بها الشعب لثلاثة عقود ازدهرت بها السرقات والنهب وانحدار الأخلاق والقيم وهنا

أذكر خطابات البعض في بداية اعتلاءهم الكرسي والهيمنة على الوطن كيف انتقدوا السلطات السابقة بهدر المال العام دون

خدمات توازي ما قدم للمواطن، علما بأن الشعب كان ينعم بالكهرباء والماء والطرقات والوقود والغذاء دون دعم الذي شرع

باسمه السرقات، لقد كان يسمى لبنان بسويسرا الشرق واليوم تحول إلى مسمى جديد: الصومال، نعم كان لبنان ينعم منذ عهد

الاستقلال لثلاثين عاما بوسائل العيش الكريم، ورفاهية لدرجة كان يحسد عليه ليس من البلاد العربية فحسب بل من العالم

أجمع، وأما الثلاثين عاما التي تلت الحرب الأهلية تنعم الشعب بالفقر والتعتير والإفلاس والإذلال بفضل من هم في السلطة.

والمضحك المبكي بأنهم في وصول ما يسمى زعماء إلى السلطة وصرعوا الدنيا بمناداتهم بالمداورة في السلطة وهم حقا من ثلاثين عاما تداوروا على كراسي النهب وإغراق البلاد بالديون والإفلاس، والأنكى هم اليوم أنفسهم يتذاكون وينادون بالمحاسبة وإستعادة الأموال المنهوبة ولكن من ...من هنا ؟

نعم القاصي والداني الصغير والكبير وحتى الرضيع أصبح يعرف خداع هذه الطغمة الفاسدة التي تآمرت ليس فقط لإفلاس

البلاد بل لزوال لبنان ، وهنا سائل يسأل أين لبنان من ما كان عليه قبل عام 1975 والى أين وصل في يومنا هذا مع من

تربعوا على الكراسي وأيديهم ملطخة بالدماء ومازالوا على هذا الحال ؟ وهنا صدق من قال من شب على شيء شاب عليه

نعم كان اللبنانيون يعيشون برخاء وكرامتهم مصانة ومحفوظة بقضاء نزيه تغنى به الغريب قبل القريب، ومصارف تعمل

حسب الأنظمة الدولية حتى كان مقصدا للغرب والعرب معا سياحيا وثقافيا ومصرفيا والمعلومات التي يجهلها من هم في

السلطة اليوم بأن بعض الدول العربية كانت تتخذ من الليرة اللبنانية عملة للتداول تجاريا بديلا عن الدولار عندما كان الدولاريساوي ليرتان وربع في ذلك الزمان ، زمان الشرفاء واليوم لم يعد لليرة اللبنانية قيمة للتداول داخليا حيث بفضل ساسة اليوم أصبحت لاتساوي قيمة طباعتها ، وتبا لهذا الزمان الذي أوصل الصعاليك إلى قيادة البلاد وشرعوا لأنفسهم السلب والنهب وها هم اليوم يحمون أنفسهم بقوانين تعطيهم الحماية من الحساب ويجاهرون بميليشياتهم لتخويف الناس بالقتل والإغتيالات ، وها قد مضى على ثورة 17 تشرين الأول 2019 ما يقارب 15 شهرا ومازال الشعب يسمع نفس أسطوانة المحاسبة وإستعادة الأموال المنهوبة دون أن ندري من هم اللصوص الذين نهبوا وأوصلوا الناس إلى الإذلال على أبواب المصارف وهل هم أشباح من عالم آخر أم هم المتسلطين على رقاب الشعب بقوة الميليشيات والزعران ، والعجب هوازدياد الوقاحة حيث نشاهد يوميا بعض زباينة السلطة على شاشات التلفزة تدافع عن ما أطلقوا على انفسهم قادة دون حياء، تبا لهذا الزمن الذي أصبح البعض أجراء عند مايسمى زورا زعماء حتى إن المواطن أصبح يعتقد بأنهم أنبياء ومرسلين لتقويم الإنهيار

الذين كانوا هم أداته.

وهنا أقول قول حق للأمة: إذا استطاع من هم في السلطة والمتحكمين في رقابكم بإسكاتكم ،فعلى البلاد السلام وعندها سيتحول لبنان إلى رواندا يباح به القتل والإغتيالات دون رادع ،وما حدث مؤخرا هو نقطة البداية ،والموشحات والأغاني والخطابات التي نسمعها من أفواه رجالات اليوم عن إستعادة الأموال المنهوبة سيبقى صداها يلعلع في الهواء وجعجعة بلا طحين كما يقال عندما يكون العويل في الفراغ وسيتحول هذا البلد الجميل الذي غنت له فيروز ومجد له جبران خليل جبران وسعيد عقل وغيرهما أسوأ من الصومال ورواندا وأفغانستان في الثمانيات من القرن الماضي ومسرحا للجرائم لعشرات السنين وعندها تطوى صفحاته وتغادر الطغمة الفاسدة مع الحاشية وبعض المرتزقة الى بلاد الإغتراب لتتمتع بالمليارات وتترك الشقاء لمن بقي دون أي دمعة على وطن كان لسمه لبنان .


كما تفند صفحات الكتاب في فصل المافيا السياسية أدوار السياسيين بالأسماء لكل المجريات منذ عام 1992 إلى يوم سقوط

لبنان بالأسماء والأرقام كيف ومن خطط لاغتيال لبنان وسقوطه من دولة حضارية إلى دولة مارقة كما يفند كل الحقائق عن

تفجير مرفأ بيروت ومن استورد نترات الأمونيوم ولحساب من بالتفاصيل ولحساب من عمل البعض لشطب دور لبنان من

خارطة الشرق الأوسط وأيضا لصالح من استوردت هذه المواد المتفجرة ولماذا بقيت في المستودعات لسنين طويلة وكذبة

الوجهة النهائية لهذه المواد أي (موزمبيق)وعن توقيت الإنفجار في الرابع من أغسطس وأسبابه الحقيقية

وتفاصيل أخرى عن تحليل التربة في مكان الإنفجار الذي دمر لبنان سياسيا واقتصاديا (مصرفيا) والعمل لزواله من الخريطة

الجغرافية والتزام السياسيين الصمت عن كل مجريات ما رسم لطي صفحة لبنان مع بداية المائة الثانية من تأسيس لبنان

الكبير وماهو دور حاكمية المصرف المركزي بسقوط الدولة والمصارف معا وكل ذلك ليس استنتاجا ولا تجنيا على أحد بل

من مصادر عليا كانت ترصد وتسجل وتراقب لما يزيد عن 1095 مايسمى شخصيات سياسية واقتصادية ومصارف وكيف

ولحساب من تم اختراق أجهزة الكمبيوترات لكافة المصارف وحتى المصرف المركزي وتابعت كل تلك العمليات بدقة بالتواريخ

والأرقام وأين توجد هذه الأموال المنهوبة وهل توجد نوايا صادقة لاسترجاعها، أم كل ذلك يبقى حلما من نسيج الخيال

ووسيلة تخدير من السياسيين ليستطيعوا لاحقا الفرار ولتبقى أغاني وموشحات المحاسبة يسمعها الشعب المغدور من أفواه

أشباه الرجال واللصوص الكبار وهل تتمكن وتستطيع ضحايا السلطة من استعادة الأموال والكرامة معا قبل فوات الأوان ؟؟؟

ومن هي السلطة التي تستطيع إستعادة الأموال المنهوبة هل القضاء اللبناني الذي عجز حتى اليوم عن استدعاء سياسي

واحد حتى كشاهد على كل الجرائم التي ارتكبت بحق الملايين، أم لننتظر سلطة انتداب من جديد لتقويم الانحدار وفشل

الاستقلال والعودة إلى وصاية من المجهول ينادي به البعض للخلاص قبل أي انفجار يقضي على ما بقي من بلاد الأرز وكرامة

الإنسان.

وينطبق على لبنان واللبنانين معا ما قاله الكاتب الراحل محمد الماغوط يوما بأنه من الغباء أن يدافع المرأ عن وطن لا يملك

فيه كرامة وبيت، ومن الغباء أن يضحي بنفسه ليعيش من بعده أطفاله مشردين، ومن الغباء أن تثكل الأمهات بفقدان أولادها

وهي لاتتعلم لماذا ماتت أولادها ولأجل من ،ومن العار أن نترك زوجاتنا فريسة للكلاب بعدنا،،، الوطن حيث تتوفر مقومات

الحياة لا مسببات الهلاك والموت، والانتماء كذبة اخترعها الساسة لنموت من أجلهم، عندما يبتلى الوطن بالحروب ينادون

الفقراء والمساكين ليدافعوا عنه، وعندما تنتهي الحروب ينادون الأغنياء ليتقاسموا الغنائم، نعم علينا أن نفهم إن في وطننا

صدور الأبطال تمتلأ بالرصاص وبطون الخونة تمتلأ بالأموال، ويموت من لايستحق الموت على أيدي من لايستحق الحياة،

هذا هو واقع لبنان اليوم ، وأنهي بقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عندما سئل من أحقر الناس وقال مجيبا من ازدهرت أحوالهم يوم جاعت أوطانهم...فهل من يتعظ ؟؟؟ ومن يحاسب من ،وهل سبق في التاريخ أن لصا حاسب فاسدا؟

ياللعجب يعيش الشعب اللبناني العظيم أسوأ أيامه عسى أن لا يكون المستقبل أسوأ وقاتلا وينتهي بالزوال كما خطط له من قبل برنارد لويس وهنري كيسنجر في التسعينات من القرن الماضي وتحقق على يد أبطال اليوم .


يتبع ... ملخص لفصل المافيا المصرفية والمالية في لبنان

يليه ملخص لفصل المافيا القضائية ودور السياسيين في انهيار السلطة القضائية والهيمنة عليها وزوال العدالة.



0 تعليق