• فرانس بالعربي

هؤلاء اغتالوا لبنان { الجزء الثاني}


فيما يلي ننشرالجزء الثاني من تلخيصات وردت في كتاب هؤلاء اغتالوا لبنان للكاتب عمران أدهم. ونحب أن ننوه أن الاراء الواردة في الكتاب تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي موقع فرانس بالعربي.

.................................................................................................................


أتوقف هنا عند مرحلة مابعد الحرب العالمية الثانية التي هيمن فيها الخمسة الكبار، المنتصرون في الحرب ، على مجلس الأمن والأمم المتحدة. هذا النظام الذي سقط بانهيار الإتحاد السوفييتي، الذي أقصى في حينه دول الشرق الأوسط واليابان وأمريكا اللاتينية عن مواقع القرار الدولي. هذا يعني أن الشرعية الدولية لاتمثل بالضرورة القارات الخمس، بقدر ما يعني أننا غائبون عن المعادلة التي تصنع القرار، ومن أجل استعادة أو انتزاع الدور الشرق أوسطي على المسرح الدولي، يجب ان يحصل تفاهم استراتيجي، بين العرب والإيرانيين والأتراك. بكلام آخر إن القوى الثلاث الإقليمية محكومة بالتفاهم، والأمر نفسه ينطبق على الهند واليابان دول أمريكا اللاتينية، وإن أي إصلاح للشرعية الدولية يفترض أن يتم بمشاركة القارات الغائبة عن القرار.

نحن إذا محكومون بالتفاهم العربي - الإيراني- التركي، في انتظار إصلاح النظام العالمي القديم، والخطر كل الخطر أن نستمر في لعبة الصراعات الإقليمية، لأننا بذلك نفقد دورنا بفعل هيمنة الآخرين. ودورنا أساسي جدا، لأن المنطقة منطقة صراعات وممرات دولية وثروات استراتيجية. وأعود إلى التأكيد بأن لبنان كجسر عبور مهيأ لمهمة أساسية في الوصل بين المنطقة والعالم وهو دور يتطلب قيام دولة قوية بمرتكزاتها وتطلعاتها. والتجربة التي قطعناها حتى الآن تؤهلنا للمشاركة في بناء النظام العالمي الجديد بعدما اهتدينا إلى الصيغة التي تنظم حياتنا السياسية والإجتماعية، ومشاركتنا في الحكم. والخيار الذي توصلنا إليه في النظام الجمهوري والبرلماني الديمقراطي ليس حالة ترف وإنما هو صيغة لاغنى عنها لبناء مؤسسات الدولة بمشاركة مختلف المكونات اللبنانية.

والمشاركة أساس في قيام الدولة على احترام الحريات العامة،وفي رأسها حرية الرأي والمعتقد، والعدالة الإجتماعية والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات.

المطلوب أن تركز الدولة على هذه الأسس وأن ترعاها على مستوى الممارسة الدستورية والقانونية، وعبر النشاطات اللبنانية في الداخل والخارج.

من هذه المنطلقات نستطيع البحث عن مواقع الخلل في التركيبة اللبنانية، بدءا بسؤال هو : كيف كان ممكنا بناء الوفاق الوطني اللبناني، وماهي مواقع الضعف في هذا البناء؟

في معرض الإجابة أقول، إننا عشنا تجربة صعبة تمثلت في الإجتياح الإسرائيلي الأول (عملية الليطاني) في العام 1978، ثم الثاني في 16و17 أيلول من العام 1982. وفي أعقاب هذين الإجتياحين صدرت مجموعة قرارات دولية تتصل بلبنان، أبرزها القراران 425و 426 للعام 1978، والقرار 508 و 509 للعام 1982.

سبق هذه القرارات إقرار إتفاقية الهدنة الموقعة تحت أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهي تلزم الشرعية الدولية، باستعمال القوة في تحقيق الأمن والاستقرار على جانبي الحدود، في انتظار إيجاد الحلول الممكنة لقضية الشرق الأوسط، أي الصراع العربي - الإسرائيلي. والمهم في هذه القرارات أنها تختلف عن القرارات المتعلقة بالأرض العربية في أنها تلزم إسرائيل بالإنسحاب من الأراضي اللبنانية حتى الحدود المعترف بها دوليا بموجب اتفاق الهدنة من دون قيد أو شرط وبدون أي تلكؤ، في حين أن القرارات المتعلقة بالصراع العربي - الإسرائيلي تنص على التفاوض بين الأطراف المتنازعة، لأنها نتيجة حرب. وفي مايتعلق بلبنان لم يكن هناك حرب وإنما غزو إسرائيلي من طرف واحد.

في العام 1982، ونتيجة للإجتياح، انتخب الشيخ بشير جميل رئيس للجمهورية، وبعد 17 يوم من تاريخ انتخابه تم اغتياله، وانتخب بديلا له الشيخ أمين الجميل. وفي كانون الأول 1992 زارنا في لبنان الكاردينال كورت كوك موفدا من الفاتيكان، بصفته رئيس المجلس الباباوي، لتعزيز وحدة المسيحيين. أفتح هنا قوسين لأشير إلى أن الرئيس فؤاد شهاب حاول إرساء الدولة اللبنانية على أسس معاصرة، لكن التطورات التي حصلت في لبنان وسوريا (وبالتحديد المشروع الوحدوي) حالت دون ذلك، وشكلت المحاولة الإنقلابية التي تولاها السوريون القوميون صدمة أخرى حملته على الإقلاع عن الإصلاحات السياسية التي كان ينوي القيام بها، والإكتفاء بالإصلاحات الإدارية، قبل أن يرفض إعادة ترشيح نفسه، رغم الأكثرية التي كان يتمتع بها في مجلس النواب، وقد ثبت له أن قوانين الإنتخابات عائق كبير أمام الورشة الإصلاحية، وعندما لمس إن إصلاح القانون الإنتخابي عملية شاقة، عزف عن مواصلة الطريق.

كل هذا يعني أن اللبنانيين، لم يقرروا أي لبنان بعد يريدون، بقدر ما هي أنه كان هناك ضياعا سياسيا يتواصل منذ عقود. وأول خرق لحالة الضياع هذه، صدرت عن الطائفة الشيعية، وقد كنت أحد المشاركين في هذا الخرق الذي حصل بتاريخ 11/05/1977 يومذاك،أصدرت الطائفة ورقة العمل التي حددت بوضوح اي لبنان نريد وقد فيها أن لبنان وطن نهائي سيد حر مستقل على كامل أرضه، وبكامل أهله. وقد أكدت الورقة على أن نظام الحكم المناسب للبنان هو النظام البرلماني الجمهوري الديمقراطي.

وأعود إلى الكاردينال كوك لأقول إننا لجأنا خلال زيارته إلى صديقنا نائب البقاع الكاثوليكي جوزيف سكاف الذي تربطه علاقة طيبة بالفاتيكان، وطلبنا منه أن يرتب لنا لقاء مع الكاردينال بتعذر وصوله إلى المنطقة الغربية (الانقسام كان يومذاك بين شرقية وغربية) كنا ننوي إسماع صوتنا إلى الموفد الباباوي لأننا ندرك أهمية الفاتيكان بالنسبة للبنان. وقد هيأ لنا النائب سكاف اللقاء في المقر الباباوي في الخارجية، وحضره بصورة خاصة نواب البقاع والشمال، على اختلاف طوائفهم. الإجتماع كان صريحا ركزنا فيه على تشبثنا، بالعيش المشترك ووحدة لبنان وسيادته واستقلاله.

أذكر أن الإجتماع بدأ في حضور المغفور له الراحل المطران رولان أبو جودة وقد بدا لنا أن الكاردينال متحفظ في طروحاته، وبعدما سمع منا الموقف الذي حملناه في أعقاب الأجواء التي رافقت اغتيال الرئيس بشير الجميل، انفرجت ملامحه وبدا أقل تحفظا وأكثر ارتياحا، وأذكر أنه قال بوضوح كامل: أنا مسرور جدا بهذا اللقاء وبما سمعته منكم ولي كلام أقوله: "أريد أن أذكر بأنه عندما اجتاحت إسرائيل ارضكم وجدت بينكم من رحب بها، وهذا خطأ تاريخي، وإذا تكرر يصبح خطيئة مميتة. وأريد أيضا أن أوضح أن البعض في لبنان يتوهم بأنه يستطيع إقامة علاقة أخذ وعطاء مع إسرائيل، إن هذا وهم من الأوهام الكبيرة، لأن مفهوم العطاء ليس واردا في القاموس الإسرائيلي، وإسرائيل تأخذ ولا تعطي. والدليل أنها قوة بالغة التأثير في العالم. وبفضلنا لا تزال إسرائيل على أرض فلسطين، لكننا عجزنا حتى الآن، وبالتحديد منذ عام 1948 حتى اليوم، عن إقامة علاقة أخذ وعطاء مع إسرائيل، علما بأن إسرائيل تحتاج إلينا حاجة حياتية" وأسأل بالمناسبة: من أنتم يا أصدقاء إسرائيل في لبنان كي تحلموا بمثل هذه الأحلام؟

سألت الرئيس الحسيني أخيرا :

بعد 31 سنة على اتفاق الطائف، ماذا بقي من هذا الإتفاق؟

أجاب:

"إن الطائف جاء ينهي التشويش المتواصل حول هوية لبنان، فلبنان وطن سيد، حر، مستقل، نهائي لجميع أبنائه، عربي الهوية والإنتماء،عضو في جامعة الدول العربية وعضو في الأمم المتحدة، يلتزم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. نظام الحكم فيه جمهوري ديمقراطي برلماني، يقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد،وعلى إرساء العدالة الإجتماعية والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، والمؤسف أن شيء من هذا كله لم يطبق حتى الآن"

لماذا؟

" لأن القوى المليشياوية عرقلت هذا التطبيق، الدستور ومعه اتفاق الطائف وضعا الخيوط العريضة، أما التفاصيل، فكانت تحتاج إلى القوانين التطبيقية. وكان يفترض بمجلس النواب أن يصدر القوانين التطبيقية المتعلقة بقانون الانتخابات والنظام الداخلي لمجلس الوزراء، والسلطة التنفيذية المستقلة، وقانون الدفاع الوطني، والمجلس الأعلى للدفاع وخطة التنمية الشاملة، وهذه القوانين لم تصدر"

وكيف سمحتم بأن تضع القوى المليشياوية يدها على السلطة فيما يشبه الأمر الواقع؟

" بين عامي 1990-1992 حدثت تطورات لم تكن في الحسبان. في آب 1990، حصل الإجتياح العراقي للكويت، وفي شباط 1991 حصل الهجوم على العراق، ونشأت بالتالي فكرة بديلة عن الفكرة الأساسية تتمثل في اعتماد الطائف صيغة لحل أزمة لبنان كمدخل لحل أزمة المنطقة. وقد التزمت الدول الكبرى بهذا المبدأ، إضافة إلى اجتماع مجلس الأمن الدولي، وإجماع جامعة الدول العربية، وبهذا صار اتفاق الطائف دستورا، إضافة إلى أنه صار اتفاقا دوليا وليس محليا،وأهميته هي هنا. وبالتالي عندما انفجرت حرب الخليج تبدلت الأولوية لدى الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، التي توهمت انها تستطيع من خلال مؤتمر مدريد أن تحل قضية الشرق الأوسط ككل، والرئيس بوش الأب دفع ثمن ذلك، إذ فشل في الإنتخابات، رغم انه كان من أهم الرؤساء الذين حكموا أمريكا، فشل في حينه لأنه راهن على مؤتمر مدريد ، وأوسلو، أقر من دون علم الجميع الذين فوجئوا به بمن فيه الرئيس بوش في حينه، إذ مرر من تحت الطاولة في شكل اتفاق عقد بين ياسر عرفات والإسرائيليين. وبعد 11 جولة من اجتماعات مدريد جاء أوسلو، وكان يفترض أن يحترم هذا الإتفاق إرادة دول الطوق، وأن يكون قرار دول الطوق موحدا، وأن يذهب الجميع إلى التفاوض بصيغة واحدة"

هل تقصد أن أوسلو هو الذي أعاد خلط الأوراق والمعادلات؟

" نعم أوسلو هو الذي بذل الأولويات لدى صانعي القرار الدولي والإقليمي،لأنه أحدث انعطافة في تعاطي دمشق مع الأزمة اللبنانية. كان في نية سوريا المساعدة في حل الأزمة بصورة نهائية وإرساء الاستقرار اللبناني على أسس صلبة، وما حصل هو أنها تحولت إلى شريك في إدارة هذه الأزمة، وعوض أن يلتقط اللبنانيون الفرصة ليلملموا خلافاتهم، انقضت القوى المليشياوية، ميلشيا المال كما ميليشيا السلاح، على السلطة وأبعدت القوى المدنية التي هي عصب الطائف، وتلبست لبوس الدفاع عن الميثاق، وتصدت لكل المحاولات الآيلة إلى إصدار القوانين التطبيقية المتصلة بالطائف. وفي غضون ذلك كانت الولايات المتحدة الأمريكية تبحث عن حل إقليمي شامل لم يحصل، واستمرت المرحلة ، مرحلة إدارة الأزمة ،عوضا عن البحث عن حل. وقد استفادت ميليشيات الداخل من هذه المراوحة، واستباحت البلد والدستور على المستويات كافة، واتفاق الدوحة جزء من هذه الاستباحة، لأنه كرس نوعا من المحاصصة المليشياوية، ورسخ أنماط الحكم القائمة.

كان المطلوب تكريس الأمر الواقع وتأمين موارد إضافية للميلشيات من خلال الصناديق الشهيرة، بدءا من مجلس الإنماء والإعمار، والهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب وصندوق المهجرين، وغيرها من الصناديق، التي تغذي سلطة الميليشيات.

اليوم وبعد ثلاثة عقود على إقرار التعديلات الأخيرة على الطائف، أنا على يقين أنه لا بديل عنه، لكن قيام الدولة يبدأ بكف أيدي الميليشيات وإعادة السلطة إلى المؤسسات الرسمية. والأمر في تصوري يبدأ بإقرار قانون انتخابات استنادا إلى نظام النسبية يتيح للقوى السياسية كافة أن تشارك في القرار، وفقا لأحجامها الفعلية وليس الوهمية. نسبة مشاركة اللبنانيين في الانتخابات اليوم لا تتعدى 30٪، والاكثرية هي اكثرية 16٪، في حين أن 70٪، من اللبنانيين لا علاقة لهم بالتمثيل الحقيقي، بدءا بالخاسرين وانتهاء بالمقاطعين أو الممتنعين.

وأعود فأؤكد أن النسبية في توزيع المقاعد النيابية، وبين المناطق، عبر قانون انتخابي يضمن التمثيل السليم للقوى السياسية كافة ومختلف الأجيال بدءا بخفض سن الإقتراع إلى 18 سنة. والواقع كما هو اليوم، هو أن لدينا مجلسا نيابيا من 128 نائب، الفاعلون بينهم لايتجاوزن أصابع اليد"

سؤالي الأخير:

لماذا تصر على أن بديل الطائف هو الطائف نفسه؟

" ببساطة لأن دستور الطائف يرتكز إلى حقيقة تكوين لبنان السياسي والاجتماعي، وأي نظام آخر لا يحترم التركيبة السوسيواجتماعية اللبنانية. الديكتاتورية ليست حلا، والعلمانية (اي فصل الدين عن الدولة) ليست واردة، والنظام الديني يمكن أن يقود إلى التعسف والفوضى. ولبنان في النهاية دولة مدنية تعترف بحقوق الفرد والشعب والجماعات لدولة. النص يقول أن حرية الاعتقاد مطلقة، والدولة في تأديتها فروض الإجلال لله تعالى تحمي اللبنانيين، في حين أن الدولة اللبنانية تخرب العلاقة بين الطوائف والأديان، والحكم العسكري ليس ملائما. هذا يعني ان حماية الكل للكل هي الحل، لأن أي طائفة لا تستطيع وحدها أن تحمي نفسها بنفسها. بكلام آخر، المواطنة هي بديل القبيلة والعشيرة والطائفة والمذهب، والدولة هي التي تحمي الجميع.

وأعود لأقول، أنه لابديل للطائف سوى الطائف، وهذه المعادلة أكد عليها المركز المدني للمبادرة الوطنية، عندما دعى إلى مؤتمر ،بالتعاون مع مؤسسات ألمانية متخصصة. القوى السياسية كافة شاركت في المؤتمر، وكذلك ممثلو الطوائف، على مدى ثلاثة أيام. وبعد نقاش طال، توافقنا على أنه لابديل للطائف إلا الحرب الأهلية، وأن تطور الطائف يسمح بتطور الممارسة الديمقراطية اللبنانية"

في ختام هذا الجزء:

وثيقة زودني بها الرئيس الحسيني، يعتبرها تاريخية، وهي الكلمة التي ألقاها في جلسة مناقشة البيان الوزاري(12/08/2008)

قبل أن يعلن انسحابه من الحياة السياسية، وهو يؤكد فيها على المنطلقات التي يؤمن بها كمرتكزات للإصلاح السياسي في لبنان.

نقرأ فيها، بعد إقرار الإصلاحات الدستورية، كنا في 21 آب 1990، وكان البرنامج هو التالي :

المطلوب ورشة عمل حقيقية لإصدار القوانين التطبيقية للدستور والميثاق، والدستور هو الإطار، ولكن هذا الإطار يحتاج إلى قوانين تطبيقية:

1-قانون تنظيم دوائر رئيس الجمهورية وتنظيم عملها، إلى الآن لم يصدر.

2-قانون الانتخاب لتأمين برلمانية النظام، والمراقبة والمحاسبة، للآن لم يصدر.

3-قانون تنظيم أعمال مجلس الوزراء، كونه السلطة التنفيذية، للآن لم يصدر.

4- قانون تنظيم دوائر رئاسة مجلس الوزراء وعملها، للآن لم يصدر.

5-قانون تحقيق السلطة القضائية المستقلة، تأمينا لمبدأ الفصل بين السلطات وخضوع المسؤولين والمواطنين، لسيادة القانون، إلى الآن لم يصدر.

6-قانون الجيش وفقا لأحكام الدستور والميثاق الوطني، للآن لم يصدر.

7-قانون تنظيم الأجهزة الأمنية(مخابرات الجيش والأمن العام وأمن الدولة) وعلاقتها بالسلطات كافة، إلى الآن لم يصدر.

8-قانون التنظيم الإداري للدولة-الوزارات والإدارات وهيكيلية الوزارات، إلى الآن لم يصدر.

9-قانون اللامركزية الإدارية وتحديد التقسيمات الإدارية، للآن لم يصدر.

10-إطلاق خطة التنمية الشاملة للبلاد(وهي موجودة وغير معمولة بها) والمهم هو إشعار المواطنين على اختلاف انتماء اتهم، خصوصا المناطقية، بأنهم في وطن واحد والولاء الوطني له. والتشديد على التربية والتعليم وتحصيل المعرفة، الصحة الوقائية والعلاجية، الزراعة والإقراض الزراعي، والصناعة والسياحة وغيرها من برامج التنمية لتثبيت المواطنين في مناطقهم، إلى الآن لم يصدر.

11- إعادة تنظيم وسائل الإعلام، في ظل القانون وفي إطار الحرية المسؤولة، بما يتفق مع التوجهات الوفاقية وإنهاء حالة الحرب. إلى الآن لم يصدر.

وكل هذا معناه لايمكن وضع اي استراتيجية سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية، في غياب الدولة، والدولة في لبنان لا تزال مشروعا غير قابل للتنفيذ.


يتبع........



الكاتب عمران أدهم مؤلف كتاب هؤلاء اغتالوا لبنان