• فرانس بالعربي

هل سيغدو الكوفيد-19 مرض صغار السن؟



بقلم د.منى كيال


في مقال حديث نشر في مجلة نيتشر(Nature) العلمية، تم تسليط الضوء على زيادة نسبة انتشار مرض الكوفيد عند فئة غير الملقحين من الشباب في البلاد التي قد لقحت نسبة كبيرة من السكان، ويتناول المقال دور الفئات الشابة في انتشار الجائحة اليوم. في الولايات المتحدة وبريطانيا واسرائيل التي تم فيها تطعيم نسبة متزايدة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن ١٨ عامًا، ينتشر المرض بشكل متزايد في الأطفال والمراهقين. وبحسب وزارة الصحة الاسرائيلية فإن حوالي ٤٠ ٪؜ من الاصابات الحديثة هي في الفئة العمرية ١٠-١٩ سنة. وقد بدأت الولايات المتحدة واسرائيل وعدد من الدول الأوروبية كألمانيا والدانمارك بتطعيم الأطفال والمراهقين من عمر ١٢ سنة. ومع ذلك ما زال هناك جدل كبير يدور في أروقة الأوساط العلمية حول مسألة تطعيم الأطفال ودواعيها. كما تتم دراسة مضاعفات الكوفيد طويل الأمد عند الفئات العمرية الأصغر سناً للوصول إلى اجماع بشأن تلقيح الأطفال والمراهقين، ليس فقط للحد من انتشار الوباء ولكن بالدرجة الأولى لحماية هذه الفئة العمرية. ومع ذلك لا يزال خطر الإصابات الخطيرة عند الأطفال منخفضًا، كما لابد من الأخذ بعين الاعتبار انتشار الجائحة عالمياً وضرورة توفير اللقاحات لكبار السن في الدول الأقل دخلاً. وتجدر الاشارة الى ان الزيادة في الإصابات عند الشباب ليست زيادة فعلية، ولكنها زيادة نسبية سببها نقص عدد الإصابات في الفئات العمرية الأكبر التي تلقت اللقاح. فهل فعلاً من الممكن أن يصبح الكوفيد-١٩مرض صغار السن؟ تخلص المقالة إلى أنه ليس من السهولة الرد اليوم على هذا التساؤل. فعلى الرغم من تناقص متوسط أعمار المصابين بالكوفيد-١٩ في البلدان ذات معدلات التطعيم المرتفعة، إلا أنه قد يكون ذلك مؤقتاً، فيمكن أن يؤدي تطعيم فئة الشباب وظهور متغيرات جديدة وتراجع ​​المناعة بين الفئات العمرية الأكبر سنًا، أن تجعلهم مرة أخرى اكثر عرضة للإصابة من الشباب.